السيد جعفر مرتضى العاملي
31
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
كلام الرسول صلّى الله عليه وآله عند النجاشي الأول : وقالوا : إن عمرو بن أمية قال للنجاشي : يا أصحمة ، إن عليَّ القول وعليك الاستماع ، إنك كأنك في الرقة علينا منا ، وكأنا في الثقة بك منك ، لأنا لم نظن بك خيراً قط إلا نلناه ، ولم نحفظك على شر قط إلا أمناه ، وقد أخذنا الحجة عليك من قبل آدم ، والإنجيل بيننا وبينك شاهد لا يرد ، وقاض لا يجور ، وفي ذلك موقع الخير وإصابة الفضل ، وإلا فأنت في هذا النبي الأمي كاليهود في عيسى بن مريم ، وقد فرق رسله إلى الناس ، فرجاك لما لم يرجهم له ، وأمنك على ما خافهم عليه ، لخير سالف وأجر ينتظر ( 1 ) . فقال النجاشي : أشهد بالله : أنه النبي الذي ينتظره أهل الكتاب ، وأن بشارة موسى براكب الحمار كبشارة عيسى براكب الجمل ، وأنه ليس الخبر كالعيان ، ولكن أعواني من الحبشة قليل ، فانظرني حتى أكثر الأعوان ، وألين القلوب . وفي رواية : لو أستطيع أن آتيه لأتيته ( 2 ) .
--> ( 1 ) مكاتيب الرسول ج 2 ص 447 عن دحلان ج 3 ص 68 والحلبية ج 3 ص 279 وزاد المعاد ج 3 ص 60 والروض الأنف ج 3 ص 304 والمصباح المضيء ج 2 ص 39 وموسوعة التاريخ الإسلامي ج 1 ص 572 وج 2 ص 654 وعيون الأثر ج 2 ص 329 والطبقات الكبرى ( ط دار صادر ) ج 1 ص 259 . ( 2 ) مكاتيب الرسول ج 2 ص 448 عن السيرة النبوية لدحلان ج 3 ص 68 وعن السيرة الحلبية ج 3 ص 280 وزاد المعاد ج 3 ص 60 .